الوجود التاريخي لآدم عليه السلام
الوجود التاريخي لآدم عليه الصلاة و السلام
• أدم عليه السلام في القرآن والكتاب المقدس
أدم عليه السلام هو أبو البشر وأول الأنبياء منه جاءت البشرية جمعاء وخلقه الله بيديه من تراب الأرض ثم أنزله وزوجه أرض المعاناة لينشأ نسله في حياة المكابدة والاختبار بعد أن أكل من الشجرة التي نهاه الله عن أكل ثمرتها وقد أنجب ولدين قتل الطالح منها الصالح
وتشارك التوراة القرآن أهم خبر آدم وهو أنه عليه السلام أبو البشرية وأنه نشأ في الجنة ( الأرضية ) ثم طرد منها بعد الخطيئة وأن له من الابناء قايين وهابيل
• هل العلم نفى وجود أدم عليه السلام
التشكيك في وجود أدم عليه السلام قائم على إعتراضين وهما ، إمتناع وجود بشر أول وخطأ الزعم أن أبا البشرية قد عاش منذ بضعة آلاف من السنين فقط
فتقوم النظرية الدراوينية على أنه لا يوجد أبا البشر لأن سلسلة التطور التي بدأت بكائن وحيد الخلية منذ قرابة 4 بلايين سنة لا تعرف ظهور كائنات جديدة مرة واحدة بدون سلف له وانما الكائنات تترقى ببطء شديد جداً على ملايين السنين ومن ذلك الإنتقال من طور ( القرد الجنوبي ) إلى الإنسان العاقل
وهو نقاش قد أشبع بحثاً وقد تناولنا بعض ذلك في مقالات اخرى ومختصر الحديث فإن هذه النظرية معيبة بأكثر من وجه وأعظمها أنها لا يمكن أن تصح دون أن توجد شجرة حياة واحدة تبدأ من الخلية الأولى وتنتهي بالإنسان وغيره من الكائنات الحية وكيف تكونت الخلية الحية جميع نظريات التطور البيوكميائي اليوم غير مقبولة في المجتمع العلمي ومثيرة للشفقة ، وقد أثبت البحث العلمي اليوم أن ( شجرة الحياة ) وهم ينسفه ترتيب الكائنات الحية مورفولوجيا وجينيا وقد اعترف بذلك عالم الأحياء التطوري إريك بابتست فقال نحن لا نملك البتة أي برهان على أن شَجَرَةَ الحياة شيء حقيقي
وايضا قولهم بأنه لا يمكن أن تظهر كائنات جديدة مرة واحدة بدون سلف له لا يصح فقد أثبت العلم أنه قد ظهرت كائنات بدون أن تمر بأي تاريخ تطوري ( كأنها قد خلقت ) وقد إعترف بذلك ريتشارد دوكينز في كتابه صانع الساعات الأعمى فقال
على سبيل المثال، تعتبر طبقات الصخور الكامبري أقدم الطبقات التي وجدنا فيها معظم مجموعات اللافقاريات الأساسية ولقد عثرنا على العديد منها في شكل متقدم في أول مرة ظهرت فيها ويبدو الأمر وكأنها زرعت لتوها هناك دون أن تمر بأي تاريخ تطوري وهذا قد أسعد الخلقيين
( يُبرر الكثير من التطوريين الانفجار الكامبري بغياب الحفريات، حيث يدّعون أن الحيوانات كانت رخوية وقتها ولم تتحجر ولم تُحفظ وهذا تبرير ساقط علميا كما بين ذلك الباحثون المسلمون بارك الله فيهم المصدر هنا )
وعلما أن الأبحاث الجينية تتحدّث اليوم عن حــواء الميتوكوندرية كسلف واحد لجميع البشر؛ فقد دلّ البحث العلمي أن جميع الميتوكوندريات لها أصل أوّل مشترك واحد، وسواء أكانت هذه الأنثى هي حواء نفسها أو واحدةٌ من نَسْلِها؛ فذاك مُثْبِتُ أنّ القول بعودة البشر اليوم كلّهم إلى زوجَيْنِ اثنين أمر قامت القرائن العلمية لإثباته
. كما أشارت دراستان حديثتان أنّ سَلَفَ كلّ الذكور قد عاش بين 100.000 و 200.000 عام، في عصر قريب من الزمن الذي عاشت فيه أُمُّ كلّ النساء (بين 100.000 و 150.000 عام ) ورغم أننا لا نزعم أنّ هذه الدراسات نهائية، إلا أننا نقول إنّها ناقضة للقول إنّ العلم يمنع وجود رَجُلٍ واحد جاء منه كلُّ البشر. وحسبنا نفي الامتناع في هذا المقام؛ لأن المقام هنا ليس الإثبات التاريخي لوجود آدم - عليه السلام-، وإنما هو منع أُسطوريته. المصدر هنا
والالتجاء إلى الأحافير للزَّعم أنّ الإنسان مُتَرَقٌ عن سَلَفٍ، مغالطةٌ غافلةٌ عن دقيق قول العلماء في أمر هذه الأحافير. وقد أقرت مراجعة علمية للتطور البشري قام بها اثنان من أكابر علماء الأنثروبولوجيا القديمة سنة 2015 بـ ندرة الأدلة التي لا لبس فيها على السلالات المنحدرة من أسلاف، ونصت على أن التسلسل التطوري لغالبية سلالات أشباه البشر غير معروفة. معظم أصناف أشباه البشر، لا سيما أشباه البشر الأوائل، ليس لها أسلاف واضحة
ومع ذلك فنحن لا ننفي أنه يمكن أن يكون قد وجد أثار للعمالقة وتم إخفائهم عمداً نظراً أن مجتمع الآثار : أغلبه غش وتزييف حيث المتتبع للكثير من أخبار هذا المجتمع : سيلاحظ مدى تفشي الغش والتزييف فيه والسرقات أو إخفاء آثار ثمينة أو غير مرغوب في إظهارها
مثال : فقد كانت من أكبر التلاعبات المهنية وإخفاء (الآثار) هو ما قام به التطوري المتعصب شارلز دوليتيل والكوت الجيولوجي وعالم البالنتولوجي الأمريكي الشهير والذي ترأس معهد السميثسونيان من 1907 إلى 1927 والذي بدأت أولى اكتشافاته لكائنات العصر الكمبري (وهي ما صارت تعرف فيما بعد بالانفجار الكمبري ) في سنة 1909 : فأصابته بالذهول لأنها كانت تشمل أكثر من 50 شعبة إحيائية كاملة التعقيد ظهرت فجأة في التاريخ الجيولوجي للأرض : وهو ما يهدم تماما خرافة داروين وكما تخوف منها في كتابه أصل الأنواع وذكر شكه في العصر الكامبري بالفعل
ورغم أنه قد جمع قرابة 65000 حفرية لكائنات حية من 1909 إلى 1917 : إلا أنه لم يظهر منها إلا أقل القليل ورغم ذلك نال عليه الجوائز لاكتشافه له !! حيث قرر إخفاء كل الحفريات الباقية وما قام بتصويره في قبو المتحف الذي كان يديره ولم يطلع عليها أحد إلى ما بعد وفاته !!! فظلت مخفية لقرابة 70 عاما !!! (1985)
يقول دكتور الفيزياء وعلوم الأرض والكواكب جيرالد شرودر
لو أراد والكوت ، لكان بإمكانه أن يدفع عددا من الطلاب الخريجين للعمل على الحفريات. لكنه فضل عدم إغراق قارب التطور. . اليوم، قام باحثون متخصصون في مستحثات الحقبة الكمبرية بالعثور عليها في الصين وأفريقيا ، والجزر البريطانية، والسويد ، وغرينلاند وهذا كان له مفعول انفجار قنبلة على المستوى العالمي، ولكن في الوقت الذي كانت الفرصة سانحة للإعلان عن الطبيعة الاستثنائية لهذه الاكتشافات الجديدة ، فقد تم ببساطة اختيار عدم الإفصاح عنه
إذن : نحن بالفعل أمام مجتمع آثار أركيولوجية أو إنسانية : غير موثوق فيه بالصورة التي يظنها أغلب الناس للأسف - وخاصة عندما يتعلق الأمر بأي شيء يهدم خرافة التطور أو مجرد يهددها
ولا شك أن وجود عمالقة في الماضي للبشر أو كأجداد للبشر هو يضرب خرافة التطور في مقتل وخصوصا تطور الإنسان الحالي الذي يفترض التطوريين أنه انحدر من سلف تطوري ( قردة جنوبية ) طولها لم يكن يتعدى 1.20 مترا !!! فكيف يكون سلفه عمالقة ؟!
• ماهو الزمن الذي عاش فيه أدم عليه السلام
متى عاش آدم - عليه السلام ؟
ليس في القرآن خبر عن ذلك، ولا في السنة النبوية، وإن كان يُفهم من السنة أن آدم عليه السلام- قد عاش منذ زمن بعيد قال ابن حزم رحمه الله في رده على اليهود مذهبهم أن آدم عليه السلام - قد عاش منذ بضعة آلاف من السنين:
فقال وأما اختلاف الناس في التاريخ، فإن اليهود يقولون للدنيا أربعة آلاف سنة ونيف. والنصارى يقولون للدنيا خمسة آلاف سنة. وأما نحن فلا نقطع على عدد معروف عندنا. وأما من ادعى في ذلك سبعة آلاف سنة أو أكثر أو أقل، فقد كذب، وقال ما لم يأت قط عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فيه لفظة تصح، بل صح عنه - عليه السلام خلافه ...... قول رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: ما أنتم في الأمم قبلكم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض
فالمدة التي بيننا وبين آدم عليه السلام لا نستطيع القطع بمقدارها ولا نعلم شيئاً عن حالها ، وحال أهلها ، وقد ورد أن هذه المدة كانت عدة قرون ، ولكن هذا ليس نصًّا في تحديدها ، لما سيأتي .
قال ابن كثير رحمه الله تعالى
فإن كان المراد بالقرن مائة سنة ، كما هو المتبادر عند كثير من الناس ، فبينهما ألف سنة لا محالة ، لكن لا ينفي أن يكون أكثر باعتبار ما قيد به ابن عباس بالإسلام ؛ إذ قد يكون بينهما قرون أخر متأخرة لم يكونوا على الإسلام ، لكن حديث أبي أمامة يدل على الحصر في عشرة قرون ، وزادنا ابن عباس أنهم كلهم كانوا على الإسلام . وهذا يرد قول من زعم من أهل التواريخ ، وغيرهم من أهل الكتاب ، أن قابيل وبنيه عبدوا النار ، والله أعلم .
وإن كان المراد بالقرن الجيل من الناس ، كما في قوله تعالى : ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ ) الإسراء / 17 . وقوله : ( ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ ) المؤمنون / 31 ( وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا.) الفرقان / 38.. وكقوله عليه السلام ( خير القرون قرني ... ) الحديث ، فقد كان الجيل قبل نوح يُعمَّرون الدهور الطويلة ، فعلى هذا يكون بين آدم ونوح ألوف من السنين
للبحث بقية بإذن الله


